والد البهائي العاملي

56

نور الحقيقة ونور الحديقة

فصل « 1 » [ أشد ما يخاف على المتقي الرياء ومنازعة الهوى ] وأشد ما يخاف على المتقي شيئان : الرياء ومنازعة الهوى . اما الهوى : فقد تقدم الكلام فيه . « 2 » [ في الرياء ] واما الرياء : فهو من أكبر الآفات على المتقي لأنه اسرع شيء تطرقا ، لا يسلم منه السلامة الكليّة الا من ايّد بعناية اللّه تعالى فملك عقله على نفسه وهواه ، واما الكثير منه فلا يوجد الا في خسيس النفس ، مهان القدر فيقصد به استعطاف القلوب النافرة . وقد يكون لرغبة دنيوية ، أو خوف يد قوية ، فيتشبّه بالصلحاء وليس منهم ويتدلس بالأخيار وهو ضدهم قال اللّه تعالى : « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » « 3 » قال جميع أهل التأويل : معنى لا يشرك هنا لا يرائي بعمله أحدا ، فجعل جل وعز ، الرياء شركا وناهيك بذلك ذما وقانا اللّه منه ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . قال الحسن البصري في قوله تعالى :

--> ( 1 ) في نسخة المرعشي : فصل الرياء . ( 2 ) في ص 47 . ( 3 ) ( سورة الكهف : 18 / 110 ) .